ايها الراكعون انهضوا
مصرنا المحروسه هى الحلم الجميل وهى الهدف المنشود وهى الامل الذى
نحيا من اجله... مصر.. جميله ، رقيقه ، عظيمه ، شامخه ، قويه ، عزيزه
هكذا اراها ويراها كل الناس .. المحب منهم والكاره
.. فقط قله وشرذمه
للاسف من ابنائها يروها غير ذلك على الرغم من انهم اكثر الناس تمتعا
بخيراتها واكثرهم حظا من حنانها وحبها لابنائها...فمن كثره الحظوه نسوا
الحقيقه..وهى اننا جميعا ابنائها.. الشقى منا والسعيد .. الغنى منا والفقير
نعم اعلم اننا لم نختار ان نكون من ابنائها.. فهذا قدر الله تعالى لنا ولا
اعتراض او استفهام على ما قدره لنا الله .. الحق انى لم اختار ان اكون
مصريا..لكنى وبكل فخر اخترت محبتها والذوبان عشقا فيها ، مصر املى
وحلمى...لكننا وعلى محبتنا لا يمكن ان ننكر ان مصرنا مريضه مرضا
عضال تئن وتتأوه من شده الالم ، والمحب دائما يشعر بمحبوبه.. هكذا
يتألم كل مصرى حر وكل مصريه حره ..
والشعور بالالم احدى نعم الله
تعالى المعجزه للفكر والفهم.. فلولا الشعور بالالم ما بحث المريض عن
علاج لمرضه...فنحن عندما نتألم فهذا يعنى اننا ما زلنا احياء واننا سنبحث
ونبحث عن دواء لامراضنا الكثيره والمنتشره داخل جسدنا النحيف الذى يشبه
نيلنا الرشيق...كل منا يبحث فى مجاله وفى حدود معرفته..
وتشخيص المرض ومعرفته هى اهم مرحله من مراحل العلاج فبدون تشخيص
سليم من المؤكد ان العلاج لن يكون سليما..وبالتالى يتأخر الشفاء وتزداد الامرض
وكان اول ما لفت نظرى فى حالنا من مشكلات عويصه الفهم عسيره الحل..مشكله
العقل المصرى المشوه الغير واضح المعالم وكيف اصبحنا بمثل هذا الشطط فى تقييم
الامور حتى اننا اصبحنا لا نعرف ما نريد او لماذا نعيش.. والحق ان النمط الفكرى
المسيطر على العامه من الشعب والذى يتلخص فى ( السلبيه والانانيه ) سلبيه من حيث
عدم الاهتمام بمشكلات بلادنا ومستقبل ابنائنا ،وانانيه من حيث ايثار المصلحه الفرديه
على المصلحه العامه..وهذا لم يحدث فينا بسبب جينات وراثيه مثلا او طبع مرتبط
بالمناخ كما يشط بعض مهاويس البحث العلمى الاكاديمى.. ولكن للانصاف هذا حدث
وظهر فينا كنتيجه طبيعيه لميراث طويل من القهر والاستعلاء وترسيخ مفهوم الركون
للهوامش والبعد عن سياسات البلد وما يحدث فيها.. فلم يكن لنا حق فى اى شىء فى
بلادنا.. وحتى الان لا حق لنا بدايهً بأختيار من يحكمنا ونهايه بالمفروض علينا من
عتاه جمهوريه ماسبيرو من افلام هابطه واغانى ماجنه وبرامج موجهه.. مرورا بكل
شىء فى بلادنا..تقسيم المدن.. اطوال المبانى.. زراعه الارض.. التعليم..المناهج
المرور.. المجارى.. الكهرباء حتى اسماء الشوارع وارقام البيوت.. الاجازات ..
الماعاشات.. كل شىء..فقط انظر لاى شىء يحدث فى بلادنا واخبرنى هل كان لك
فيه رأى او اختيار... النتيجه لا شىء.... لماذا هذا التهميش المتعمد لاهل البلد
الاجابه ببساطه... لتركيع هذا الشعب واحكام السيطره عليه
ولتنفيذ مثل تلك الخطط كان العمل على الكثير من النواحى وفى الكثير من الاتجاهات
سأذكر هنا طريقين فقط..طريق يقع فى بدايه التركيع وطريق فى نهايته..وهى فى
مدلولها لن تخرج عن مبادىء اساسيه تتم بوجوه كثيره لكنها فى النهايه تصب
فى صالح تنفيذ الهدف المنشود لتركيعنا واذلالنا.. اول تلك المبادىء مبداء
** تحديدالمسارات ؟
بمعنى ان الشارع فى الحكومات المتتاليه منذ الاحتلال الانجليزى لمصر وهى تنفذ
مخطط زرعه الانجليز وهو تحديد مسار كل الشرائح الاجتماعيه داخل مصر
اى ان تكون عين الحكومه على كل متحرك وثابت داخل المجتمع ، ومثل هذا التحديد
يبداء من حضانه الاطفال وينتهى بالتخرج من الجامعه كمرحله اولى.. فلا طبيب الا
من كليه الطب.. ولا مهندس الا من كليه الهندسه ولا سفير الا من كليات العلوم
السياسيه وهكذا.. اصبح المقياس هو التخرج من المسار الذى رسمه لك الشارع
حتى ان شذ احد عن تلك المسارات او خرجت عبقريه فى اى مجال بعيدا عنهم
حاربوها واتهموها بممارسه المهنه بدون تصريح او ما شابه ذلك..طبعا ان لا
اطلب ان يترك الامر هكذا دون رابط او ان يصبح فوضويا بدون مقاييس فقط
كل ما ارجوه ان توضع الكفاءه كمقياس وحيد لكل نابه او محترف بل اطالب ان
يكون اختبار مثل هؤلاء النابهين اكثر صعوبه من غيرهم حتى نتأكد من تفوقهم
..المعذره حتى لا نخرج عن صلب الموضوع.. ان خطوره تحديد مثل تلك المسارات
يكمن فى حشو تلك الرحله بكل ما يضمن منذ دخولك الروضه الى الجامعه ان تخرج
منها مشوها فكريا ومعنويا.. تائه لا تعرف طريقك.. وهذا ملاحظ فى الكثير من
االفئات..فهم بتلك الطريقه امكنهم ان يحصروا الجموع الغفيره من الشعب داخل
نمط فكرى متخلف وذلك نتيجه لما تلقوه من افكار ومعتقدات شاذه ومشوهه.
فلا حاكم الا من المؤسسه العسكريه ولا وزير الا خربج جامعه اجنبيه حتى بضمنوا
التبعيه... والنتيجه اجيال كامله تشعر بالنقص والدونيه وتنظر للدين نظره ازدراء
وتجعل منتهى املها اشباع ملاذاتها... هذا ما يحدث ويحدث ويحدث..
واتذكر هنا ما حدث فى ستينات القرن الماضى عندما فاجاء السوفيت العالم بـأطلاق
اول صاروخ يخترق الفضاء الخارجى.. حينها جن جنون الحكماء والحكام فى امريكا
وقرروا اعاده النظر فى المناهج التعليميه واسلوب التعليم عندهم حتى لا يتكرر هذا
السبق مره اخرى.. وقد حدث ولم يسبق الامريكان بعدها فى اى مجال علمى
ولك الله يا مصر..
المبداء الثانى مبداء السوبر مان ... نعم السوبر مان
فمن المعروف ان الحكومات التى تعمل لصالح اهلها تضع بالضروره اهل الخبره
فى كل مكان اما عندنا فى مصر العجيبه يكفى ان تكون قردا من قرود السلطنه
حتى تكون سوبرمان تقوم بما لا يقوم به احد.. نعطى مثال واضح للعيان
اللاعب السابق احمد شوبير.. فجاءه بعد ان كان لاعبا اصبح سوبر مان
اصبح عضوا بمجلس الشعب.. وعضوا فى اتحاد الكره.. وعضوا فى لجنه السياسات
فى الحزب الوطنى .. غير ترأسه لبعض الجمعيات .. وتقديمه عده برامج فضائبه
والانسان العادى يحتاج فى اى من تلك المجالات عمر فوق عمره حتى يمكنه القيام
الامثل بخدمه ما كلف به... طبعا هذا الانسان العادى اما السوبر مان فهذا عليه اقل من
امكانته الغير محدوده..وهذا دأب اهل الحكم عندنا التكوبش على كل الوظائف والمهن
وتوريثها بعد ذلك لابنائهم... فأنت لا تحتاج غير الولاء التام لاهل الحكم حتى تحصل
..على كل هذا.. الولاء هو المقياس وليست الكفاءه.. فقط عليك ان تكون قردا سلطانيا
او المغنى سعد الصغير.. كل من يسكن فى شارع الهرم يعلم ماذا فعل سعد أبان
الانتخابات الرئاسيه.. كان قردا بمعنى الكلمه.. فاصيح بعدها ملىء السمع والبصر
ولمزيدا من الولاء صور فيديو كليب يسخر فيه من ايمن نور ... !
وهذا الامر يحقق لاهل الحكم شيئين.
الاول ضمان السيطره على مقدرات الدوله ..
ثانيا تقديم المثال لكل طامح ومشتاق
ولتذهب مصر واهلها للجحيم...لا حول ولا قوه الا بالله
هذان مبداءان من المبادىء الكثيره التى ترسخت عبر السنين وضعها رجال
حملوا الجنسيه المصريه وشربوا من نيل مصر وعاشوا بين اهلها
منهم من رحل ومنهم من يكمل مسيره التخريب والتركيع.. وكما قال الشاعر
الذى لا اعرف اسمه
وكم بك يا مصر من المضحكات ولكن ضحك كالبكى
ايها الراكعون... انهضوا


Wapher
del.icio.us























