حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

اشياء عسيره الفهم

لقد انعم الله تعالى علينا بالكثير والكثير من النعم ، التى وان حاولنا احصائها

احتجنا اعمار فوق اعمارنا..ولكنى ارى ان اعظم نعمه انعم الله به على العباد

هى نعمه العقل.

  

.فما فائده البصر ان كان لا يستطيع ان يميز بين الجميل والقبيح

وما فائده الاذان ان كانت لا تفرق بين الغث والسمين؟ ما فائده كل النعم ان كان

الانسان لا يشعر بها .. فالعقل هو اداه التمييز واداه الفهم لذلك بدونه لا حياه

العقل هو الوسيله للمعرفه.معرفه الحق ومعرفه الباطل.. العقل اعظم هبه واكبر نعمه

هذا ما اراه وهذا ما افهمه..فمن الصعوبه على فهمى ان اتخيل انسان يعطل عقله

ويوقف نشاطه.. هذا على الرغم من اصحاب هذا التعطيل تراهم اقل توترا واقل

قلقا.. او كما قال الشاعر

ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله ، واخو الجهاله فى الشقاوه ينعم

حقا اصحاب العقول هم اكثر الناس شقاءً... ولكنه شقاء من نوع غريب لا يشعر

بمتعته الا اصحاب العقول.. نعم انه شقاء ممتع لو ذاقه اصحاب الجهاله لتقاتلوا

عليه بالسيوف..انه شقاء يدل على الانسانيه..شقاء يعرف به الانسان نفسه

يعلم من خلاله انه حى ويتنفس ويعيش كأن الفرق بين الحياه والموات هو العقل

فمن منا حى ومن منا نائم نوم القبور..هل تفكر وتحلل وتحاول الفهم.. ام انك

كما ولدت طفلا لم تبلغ الحلم..اسأل نفسك هل انت راض عن نفسك...كيف يعيش

الانسان بدون عقل او فهم او تفكير ... انه شىء عسير الفهم.

...............................

الحياه نعمه بكل ما فيها بألامها بشقائها بمشكلاتها بكل ما فيها نعمه تستحق الشكر

فاالاشياء تعرف بضدها فما كنا سنعرف النور الا بالظلام وما كنا سنعرف الحر الا

بالبروده وما كنا سنعرف الابيض الا برؤيتنا للون الاسود...وهكذا.. ودائما ابدا

عندما يتوقف الانسان عن الاحساس بنعمه الحياه تكون النتيجه الطبيعيه له الانتحار

التخلص من حياته التى هى اعظم نعمه..عينه لم ترى من الدنيا الا الشقاء.. وعقله لم يفهم

الحكمه من الحياه فهو لم يفهم ولذلك قرر ان يموت...

فهل نلوم الدنيا على عدم فهمنا

ام نلوم الله تعالى على اعطائنا النعم... ام نلوم جهلنا وركوننا الى اليسير والسهل فى

تقييم الامور هذا التقييم الناقص الذى جعل مثل هذا الاحمق ينتحر, من منا الان يرى الحياه

على حقيقتها من منا يتعامل مع الحياه بأنها نعمه تستحق الصيانه والشكر... المشكله الدائمه

عدم الفهم وتعطيل العقل وتقيييم الامور من جانب واحد فقط والحكم عليها حكما مطلقا لا يحتمل

النقض او الاستئناف....كنت منذ بضعه اشهر صدر لى كتاب يتكلم عن الظواهر الخارقه

كيف ولماذا تحدث

والكتاب فى مضمونه وخلاصته دعوه لأعمال العقل ومحاوله للفهم.

وبعد صدور الكتاب حدث ما كان متوقع من مناقاشات واستفسارات جائتنى على البريد الالكترونى

او من خلال الاصدقاء... وكانت الاسئله كثيره وغريبه فى نفس الوقت.. ولكنها جميعا ما بين اقصى

اليمين الى اقصى اليسار تشترك فى شىء واحد.. الا وهو الحكم على الامور من خلال جانب

واحد ومن خلال زاويا ضيقه.. واعتبار تلك الاحكام هى منتهى العلم والحقيقه المطلقه.. ومن ضمن

ما جائنى من اسئله.. سؤال يفند الكثير مما جاء فى الكتاب ويخرج بنتيجه ان الله تعالى خلق الشر.

فلماذا خلقه الله تعالى ان كان يريد منا ولنا الخير كيف يستقيم وجود كل هذا الشر مع محبه الله لنا

ورحمته بنا... قلت فى ردى على هذا السؤال الذى يميل للفلسفه اكثر من الواقع..

ان الخطاء فى هذا المنهج انه يعتمد على جانب واحد من الحقيقه وهو وجود الشر بأعتباره احد

مخلوقات الله تعالى فى حين اننا لو اردنا ان نحكم على الامور يجب اولا ان نعود للاصول والسنن

التى جعلها الله تعالى لنا.. وكما قلنا ان الاشياء تعرف بضدها...بمعنى ان الاصل فى الكون

النور او الظلام..قد يقول قائل ان الاصل الظلام لان الكون كله مظلم من حولنا ولا يوجد نهار بالمعنى

المعروف الا على كوكب الارض..قلت. ان الاصل النور وحجتى فى هذا ان عليه معاشى وحياتى واكلى

وشربى وعملى وكل نشاطى...فهو الاصل بالنسبه لى كمخلوق.. اما الظلام فهو يعنى الثبات والعطله

لذلك عندما اتحدث عن تلك النعمه اقول ان الاصل النور.. ولكن ان غاب هذا النور لعارض من العوارض

ماذا ستكون النتيجه... النتيجه الطبيعيه هى هجوم الظلام.. كذلك الحياه.. الاصل الذى جعله الله تعالى

منهاجا لك.. هو الشرع الحنيف..وهو بالنسبه للمسلم ينظم اربع انواع من العلاقات.. فهو ينظم العلاقه

بين العبد وربه

وبين العبد واقرانه من المسلمين

ثم بين العبد وبين غير المسلمين

ثم بين العبد وباقى مخلوقات الله تعالى . من حيوانات ودواب وشمس وقمر ونباتات وكل ما فى الكون

هذا هو الاصل الذى جعله الله تعالى لك... ولكن فى حاله تخليك انت عن تلك الاصول..فما النتيجه

...مثلا.. عندما شرع الله لك تحريم الخمر..فهذا اصل..وعندما تتخلى انت عن هذا الاصل

وتشرب الخمر ثم تفقد عقلك وتزنى او تقتل.. فهل الشر الذى حدث هو مخلوق قائم بذاته يطاردك

اينما تكون ام انه نتيجه طبيعيه لتخليك انت عن الاصل الذى اراده الله تعالى لك... عندما يشرع الله

لك الا تعبد غيره ولا تشرك به احد.. فتتخلى انت عن هذا الاصل فتكون النتيجه مزيدا من الشرور

القتل والحقد على البشريه... فهل الشر هنا الا نتيجه لتخليك انت عن الخير والحق...

لو نظر الانسان للامور من عده زوايا وتصرف بحياد وترك الاحكام المسبقه والحقائق المطلقه

لاصبح اكثر فهما للحياه واكثر اقبالا عليها.

فأنا لا اعلم كيف يعيش الانسان بدون فهم او تفكير... انه شىء عسير الفهم.

......................


Wapher | del.icio.us

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>