الديمقراطيه ايها الصنم !! الجديد
هل حقا نحن شعب لا يتذكر وان تذكر لا يفهم وان فهم لا يتحرك
وان تحرك فأنه يتحرك للوراء.. حقا هذا واضح ومرئى لكل مهتم
ولكن للانصاف تلك الاوصاف ليس للشعب فيها نصيب بل لتصحيح
الصيغه علينا ان نقولها هكذا..
حكوماتنا حكومات لا تتذكر وان تذكرت لم تفهم وان فهمت لا تتحرك
وان تحركت فأنها دائما الى الوراء .. فنحن شعب مظلوم مقهور منذ
القدم ..شعب لا يملك اى شىء .. الماضى تم تشويه احداثه والحاضر
تم اختزاله فى كلمه القهر والمستقبل نحلم به
لا ماضى .. لا حاضر ..لامستقبل الا فى احلامنا ..
لقد جرب فينا حكامنا كل شىء وكل فكر ومذهب... الا الاسلام
عبد الناصر قهرنا بأسم الثوره وافسدنا بأسم الاشتراكيه
والسادات اتخد من الديمقراطيه منهجا وسبيلا ..واتبعه مبارك
.. مجرد اسماء خاليه من اى مضمون.. وفى كل عصريملاء
حمله المباخر والقرود الدنيا صياحا ونباحا ان النظام السياسى
المتبع هو الامل المنشود وهو هديه السماء لاهل مصر وان حاكمنا
مٌلهم من قبل الله تعالى لتحقيق سعادتنا من خلال تطبيق هذا المذهب
ايام عبد الناصر كانت الاشتراكيه هى حقيقه الاسلام وان الاسلام دين
اشتراكى صميم .. واصبحت الاشتراكيه تسمى ( الاشتراكيه الاسلاميه )
والان نسمع من شيوخ السلطه ان الديمقراطيه هى روح الاسلام
وان الغرب سعيد بتطبيق هذا النهج الاسلامى الصميم.. واننا ما تأخرنا
الا لاننا لم نطبق الديمقراطيه ..
وغدا لا نعلم البدعه الجديده التى تطبق علينا وان كنت اظن فى ظل صعود
المارد الصينى ان التبعيه القادمه ستكون صينيه .. ونسمع عن نظام الحكم
الشيوعى الاشتراكى المنفتح.. القادم من الصين
...
اما عن الديمقراطيه..فهى اصلا كلمه يونانيه تنطق هكذا ( ديموسكراتوس)
وهى كمصطلح يتكون من شقين(ديموس ) وتعنى الشعب و (كراتوس ) وتعنى
السياده... وان ترجم الى العربيه فهو يعنى (سياده الشعب ) او حكم الشعب
هذا عن معناه، اما عن تطبيقه فحدث ولا حرج ..
فأهل الحكم والمفتونين بالغرب من الاعلامين او الادباء اختزلوا كل ما وصل اليه
الغرب من تقدم فى شتى المجالات - فقط فى تطبيق الديمقراطيه - وهذا لبس واضح
او سوء فهم .. فالناظر للغرب عامه ولامريكا خاصه يجد ان حضارتهم تسير على
خطين - احدهم سلبى والاخر ايجابى .. الخط الايجابى يتلخص فيما وصلوا اليه
من علوم وتقدم فى شتى المجالات والعلوم الانسانيه وهذا امر لا يمكن انكاره
فبدون الغرب وبدون امريكا سيتأخر العالم كثيرا جدا وسنخسر الكثير والكثير
فخصوماتى مع الغرب لا تجعلنى انكر فضلهم على كل سكان الارض فى التقدم
العلمى .. ولهم فى الكثير من المجالات السبق دائما..
ام الخط السلبى فهو توجهاتهم السياسيه ومعتقاداتهم الخياليه وشططهم الدينى
والفلسفى وشعورهم بالتميز والعلو والرفعه فوق كل البشر والانانيه المفرطه
فى حقهم هم فى الحياه والتمتع بكل خيراتها واعتبار كل ما فى الارض من
ثروات ملكا خاصا لهم من دون الناس ومحاولاتهم المستميته لتفتيت كل انواع
التحضر المخالف للنمط الغربى الانانى..
والمتأمل لتلك الاحوال يسأل نفسه السؤال المفروض وهو .. الديمقراطيه
كنظام سياسى .. تعتبر هى الداعم الرئيسى لاى الخطين.. السلبى او الايجابى ؟
الخط الايجابى وان كان النظام السياسى دعمه تدعيما جادا الا انه ليس السبب
فى التقدم العلمى والانسانى .. السبب الرئيسى هو الحريه وتكافوء الفرص
وحكومات راعيه لخطط من شأنها رفعه الوطن.. وهذا كله يمكن توفيره بدون
الديمقراطيه.. والتاريخ ملىء بالحضارات التى قامت وانتهت بدون ان نسمع
عن الديمقراطيه او غيرها.. كما ان التقدم العلمى لدوله السوفيت ينفى تماما
ان الديمقراطيه هى السبب فى التقدم...
اما الخط السلبى فواضح ان السبب الرئيسى فيه هو تطبيق هذا النظام الهش
الفاسد والذى يكرس تحقيق الرغبات الشاذه للجموع المغيبه من الشعوب
والتى تؤيد اكثر الناس صوتا ومالا ( اقصد رغبات اليهود )
فما اعتدت امريكا على دوله الا بالديمقراطيه .. وما قنن الشذوذ واللواط
والاجهاض والزنا الا من خلال الديمقراطيه وما انتشر الفساد الا بالديمقراطيه
حقا حكوماتنا لا تتذكر... هل يحب لنا الغرب الخير هل هم حريصين فعلا
على تقدمنا ! لماذا اذا الاصرار منهم على تطبيق الديمقراطيه فى بلادنا؟
ما الذى نملكه الان غير الدعاء أن يرفع الله تعالى عنا هذا البلاء
رحم الله الشهيد حسن البنا فقد تحققت دعوته فى غضون سنوات قليله
فقد قال وهو ينزف دما فى القصر العينى بعد اغتياله امام مركز الشبان
المسلمين وصدور الاوامر من القصر بعدم اسعافه وتركه حتى يموت
قال رحمه الله داعيا ربه.... على الملك فاروق
اللهم بدد ملكه وافضح عرضه وشتته فى البلاد..
فهل يستجيب لنا الله تعالى كما استجاب للبنا...
وفى النهايه لا املك الا ان اقول
الديمقراطيه ايها الصنم الجديد.. انى اكفر بعبادتك


Wapher
del.icio.us
























............راااائع !!
تحياتي وتقديري
مقالة رائعة معبرة
نعم يا اخي لو كان فيها خيرا لما اختاروها لنا ..فهم يعلمون بانه تحت شعار الديمقراطية ..سوف يندرج تحتها حرية الدين وحرية الاعتقاد وحرية الفكر وحرية المراءة وحريات كثيرة لم نسمع بها من قبل ..
نعم نحن شعوب تنقصها الحرية المنضبطة بتعاليم ديننا فهي الحرية البناءة التي تبني الامة ولا تهدمها ..