حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

الاعلام .. خنجر فى ظهرى

السينما.. التلفزيون.. الاذاعه.. المسرح.. الجرائد
الكتب.. المجلات... اشياء قد يراها بعض الناس عشوائيه المنهج
اوبلا هدف واضح... واكثرنا يراها مجرد ادوات للتسليه او للفضائح
وهذا فهم سطحى قاصر ، سهل التبعيه على الافراد

  لان اى تفسير
موضوعى اخر يصاحبه بالضروره مسؤليه تقع على الفرد وهذا امر
قد يكون عسيرا على النفس خاصه مع عامه الشعب الكادح المقهور
والذى اصبح جل همه البحث عن الرزق والعيش مستورا ومع ان
حلمه بسيط ويعتبر ادنى حق يمكن ان يحصل عليه انسان الا انه فى
بلد كمصرنا وحكومه كحكوماتنا اصبح صعب المنال واصبح ترفا لا
نراه الا فى اضغاث احلامنا.. وكأننا نقول بلسان الحال لماذا نشغل
بالنا بما لا ولن نستطيع تغييره..
انا من المتابعيين الجيدين لما يستحدث من مواد اعلاميه فى شتى المجالات
خاصه السينما والتليفزيون..وفى الفتره الاخيره لاحظت وجود ضغط اعلامى
شديد يسحب المشاهد الى اتجاه محدد ويبرمج عقله على نمط فكرى محدد
والحقيقه ان هذا الامر قديم قدم السينما فى مصرنا العزيزه ، فهذا الوسط
المسمى بالفنى لا يفتاءكل يوم ان يبتدع نمط حياتى واسلوب فكرى مختلف
عن مجتمعنا وعن ديننا ، ويقدمه بحرفيه شديده وبابهار معجز يتمكن عن
طريقه من قلب الحقائق وتهوين الخطاء حتى ان المتلقى ( المشاهد ) تجده
يتعاطف مع الزنا والسرقه ، واصبح بفضلهم الحل الامثل لكل مشكلات الدنيا
يتلخص فى زجاجه خمر.. ومع الالحاح الاعلامى وكثره الانتاج والتى تتناول
قيمه محدده .. يتعود المتلقى عليها وبدل ما كانت قد تثير غيرته فيما مضى
تعود عليها واصبح يتعامل معها بفتور ولا مبالاه.. هذا نهج واضح مستمر
فالاعلام بكل روافده يعتبر حقيقا هو المؤثر الوحيد فى تكوين العقول
واكاد اجزم بأن التغيرات التى حدثت لمجتمعنا والمشكلات الكثيره داخل
المجتمع خاصه المشكلات الاخلاقيه.. السبب الرئيسى فيها هو الاعلام
وما انتجه وما قام بزرعه من قيم صادمه ومناهج هادمه لا تصب الا فى
صالح اعدائنا..حتى لا اطيل فى سرد الموضوع سأضرب بعض الامثله
كلنا نذكر فيلم ( ضد الحكومه ) لاحمد زكى.. الفيلم طبعا من اوله الى اخره
يحاول تثبيت فكره تغذى فى مجملها الانفصال النفسى للمتلقى وتجعله بدلا
من ان يكون انسان سوى يعرف ما يريد تحوله من خلا الفكره الى انسان
متناقض وذلك من خلال تعاطفه مع النموذج البشرى لبطل الفيلم والذى
بعد ان تحول من مجرد محامى فاسد بكل ما تحمله تلك الكلمه من معنى
الى بطل يدافع عن قضيه لا يختلف عليها عاقلان..ومع ذلك ما يزال يعاقر
الخمر ويستزيغ الزنا...
المهم المشهد الذى سأتكلم عنه هو بين احمد زكى وابو بكر عزت.. وطبعا
من احداث الفيلم نعلم ان الشرير فى هذا الفيلم هو ابو بكر والذى يدافع
عن الطغاه من الحكومه.. وكان موعد لقائهما فى المسجد وقد عرض
ابو بكر على احمد زكى ان يترك القضيه والا يلعب بالنار.فرفض احمد
زكى طبعا وترك ابو بكر فى المسجد وخرج ، فى هذه الاثناء تسمع صوت
المؤذن يقيم الصلاه..
لم افهم لماذا كان الموعد فى المسجد بالذات ولماذا تركه احمد زكى مع اقامه
الصلاه.. ولماذا اصلا الجزء السلبى المتمثل فى من يدافع عن الحكومه يكون
مرتبط بالمسجد.. ما الذى اراد ان يقوله المخرج وما الذى اراد ان يوصله
للناس.. انا لست ناقدا ولست محنكا فى الرؤيات السينمائيه لكنى ايضا لست
ساذجا اشاهد فقط ...ايضا ما رأيكم فى فيلم الارهابى لعادل امام الذى يقدم
ثلاث نماذج لثلاث اسر.. اسره اهل البيت الذى عاش فيه الارهابى
واسره النصارى الجيران.. واسره الارهابى ان صح القول او نمط حياته
وعلى المتلقى ان يختار اى الاسر يقلدها او يتعاطف معها..حقيقا بعد مشاهدتى
لهذا الفيلم بالذات سألت نفسى سؤال.. هل عادل امام والقائمين على الفيلم
يحاربون الارهاب حقا.. ام يقدموا الاسلام بطريقه تنفر حتى المسلمين منه
ام انه حقا كان يبشر بين اهل مصر بالدين النصرانى ام ماذا بالضبط
كما ان هناك الكثير من المشاهد والتى بمجرد ان تراها تعلم ان القائمين
على هذا الفيلم لا يعرفون شيئا عن الاسلام بالمره اذكر منها لقطه من فيلم
رساله الى الوالى عندما تبول عادل امام فى الفسقيه ثم بعدها قام بالاستنجاء بالماء
هل شاهدتم تلك اللقطه.. لقد استنجى بيده اليمين!!
او مشهد ابن عاد امام فى فيلم ( يعقوبيان ) عندما كان يتوضاء ، لم يصل الماء
الى مرفقيه وكأنه لم يتوضاء لا هو ولا اى ممن قاموا على انتاج هذا الهراء
المسمى بعماره يعقوبيان
لقطات بسيطه لكنها تحمل مغزى مهم.
اخوانى الكرام الكلام عن تلك الفئه وهذا الوسط وما ينتجه وما يقوم به نيابه عن
اعدائنا من نشر الوهن والميوعه والسطحيه وكل الافكار الهادمه للانسان والتى
تجعل من هذا الانسان العزيز بأنسانيته مجرد حيوان ناطق لا يهمه غير شهواته
فالكلام عنهم لن ينتهى لكنى بحق كلما افكر او احاول الفهم اشعر بانهم..اى
الوسط الفنى.. خنجر فى ظهر الامه
خنجر فى ظهرى


Wapher | del.icio.us

التعليقات(3) »

  1. واحدتاني — 14-12-2006 - 18:56:43 GMT 2

    احييك على مدونتك الرائعة ... وبعد الاعلام في بلادنا موجه ولاغراض كلها تتعارض مع المصلحة الحقيقية لامتنا سواء اخلاقية او اقتصادية او استراتيجية او كل المصالح .... ولن نتعب في البحث لنعرف لمصلحة من يوجه ... ففي النهاية للاعداء ولمصلحتهم ... تحياتي(واحدتاني).,,والسلام

  2. حامد — 14-12-2006 - 20:11:09 GMT 2

    واحد تانى... مرورك الكريم على مدونتى
    يجلب لى السعاده...فلا تحرمنى من تشريفك

  3. أسماء — 21-09-2007 - 13:20:44 GMT 2

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكرك على هذا الموضوع الذي عالجته فهو هام جدا وقد تسبب العديد من المخرجين في تشويه العديد من الشخصيات بقصد أو دون قصد وهذا العمل يؤذينا نحن فبدلا من أن نتهم الغرب أنه قد تهجم على المسلمين فيجب علينا أن ننضر إلى أنفسنا فنحن نؤذي أن فسنا دون ضغط خارجي سواء عن طريق الفن أو غيره
    وفي الأخير فأنا أطالب خدمة صغيرة جدا وهي أنه لم يحالفني الحظ في النجاح في البكلوريا وأنا أهوى الإعلام وأريد الإستفسار عن إذا كان هناك معاهد في هذا المجال تستقبل الحاملين لمستوى النهائي
    وشكراasmaa.26@hotmail.fr

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>