تحياتى للجميع
العمر .. الحياه .. الرحله القصيره .. المحشوه حتى الامتلاء بالاشخاص والوجوه التى تمر علينا كل يوم وكل ساعه وكل دقيقه .. قد حاولت مره من المرات ان احصى الوجوه التى اراها على مدار اليوم او الاسبوع او الشهر ، وعن انطباع كل وجه فى خيالى او ذاكرتى .. لكنى فشلت ولم استطيع ، واصيب ذهنى بالتشتت بعد يومين وفى اليوم الثالث بدأت افقد ملكه التركيز .. وفى الرابع قررت التوقف .. .................................. بعض الاشخاص قد تقابله مره واحده او تتلاقى عينك وعينه للحظات ومع ذلك قد يحفر ذكراه داخل عقلك الى الابد .. والبعض قد تمضى معه الايام والشهور فى العمل او فى البيت .. ولو حاولت تذكر ملامح وجهه ، خذلك عقلك وسخرت منك ذاكرتك .. كأنهما يملكانك ولست انت مالكهما .. امر محير جدا لم اجد له تفسير وافى شافى ............................. كالوجوه التى تنقش على جدران الذاكره .. كذلك بعض الاشخاص وبعض الكلمات قد تكون عابره الحدث او بدون دلاله وقتها .. لكنها فاصله فى تغيير حال او نقطه عابره بين الاحداث المصيريه ................. سبب هذا الادراج .. عزيزى استاذ رافع البرديسى ذكرنى بصديق حبيب جدا الى قلبى قد جافيته من زمن وقطعت الصله بينى وبينه .. بأسباب معتبره من ناحيتى قد لا يتفهمها هو .. او قد يظن بى غير ما انا عليه على كل حال .. ذاكرتى بسببه قد اخرجت ما كان مخباءً تحت ركام الزمن والظروف والحياه. اخرجت بعض من كانوا سببا فى خطوط فاصله فى حياتى .. تكون بها مبداءى واكتملت بها نظرتى للحياه .. لم اجد الوقت لشكرهم .. ولم يسعفنى غرورى وجهلى ان اعترف بفضلهم .. وقد اثرت ان يشاركنى فيها كل عابر بمدونتى لعلها تكون عبره. ولنبداء بهم اولا بأول .. ....................................... الاستاذ عصام خليل ناظر مدرسه الشهيد عاطف السادات .. بشارع المدبح .. مساكن الساقيه .. تأخرت يوما ودخلت المدرسه على استحياء فاستقبلنى ومن تأخروا ولم يتكلم احد ممن كانوا معى فوبخهم .. اما ان فدافعت عن نفسى بقولى ان ابى او امى هما السبب فى التأخير .. لا اتذكر بالضبط فما كان منه الا ان رفع يده ونزل بها على وجهى .. فكتمت دموعى .. فقال انت من يجب ان تحرص على الحضور .. ومن يومها لم اتأخر وكنت اتسابق لاكون اول الحاضرين .. كنت اظن ان الخوف من العقاب كان الحافز على التبكير .. لكن بمرور الوقت علمت ان كلمته ترسخت فى عقلى وان ما يجب ان اقوم به فيجب ان افعله ... لا اعلم ان كان حيا او توفاه الله .. ولا اعتقد انه قد يتذكر مثلها .. فشكرا لك استاذ عصام * كان عمرى وقتها ثمان سنوات ........................................... ابى العزيز فى مرض موته قال .. انك لن تفهم كلامى الان لكن امك بعد موتى ليس لها غير الزواج فأحرص على اخوتك ولا تسمح لاحد ان يفرق بينكم .. فتزوجت امى بعد سته شهور من موته ورحلت انا واخوتى الى اهل ابى ما عدا اخى الصغير احمد .( كان عمره عام وثمانيه شهور ) وحاولوا تفريقنا بين العمات والاعمام لكنى تمسكت بالبكاء والصريخ حتى رضخ الجميع واقمنا عند احدى عماتى .. ولم يمر ثلاث سنوات الا وأحضرت احمد من امه .. كنت اظن ان ما يحدث حدث فقط بسبب حرص اهل ابى علينا .. لكن بمرور الوقت علمت ان وصيه ابى كانت منحوته داخل عقلى بدون فهم او وعى .. وعلمت ايضا انها كانت سببا فى التمسك بقيمه الاسره مهما حدث .. ومهما كانت الخسائر ... فعليك رحمه الله يا ابى الغالى . * كان عمرى وقتها تسع سنوات . ........................................... الاستاذه شاديه مدرسه فى مدرسه الشهيد عاطف السادات .. كانت تشجعنى على الرسم والكتابه وهى كانت الحافز الوحيد لى لتحسين الخط وتنوع اسلوب الكتابه وانعدام الاخطاء الاملائه فيما اكتب وقد لاحظت يوما انى كثير الشطب فيما اكتبه فقالت لما تشطب كثير على ما تكتبه قلت يا ابله عاوز الكتابه تعجبك .. قالت المهم ان تكتب ما تريده وبطريقه سهله بدون تعقيد... ومن يومها ما كتبت شيئا ابدا بعد تحضير فقط اكتب كل ما يخطر فى بالى ... شكرا لك أستاذه شاديه. * كان عمرى وقتها عشر سنوات .......................................... الاستاذ محيى مدرس الدراسات الاجتماعيه فى مدرسه الاهرام الاعداديه بنين بمنطقه الكروستومه من شارع المأمون بالجيزه .. تحدث يوما عن فضل الصناعات واهميتها ودار نقاش بين الطلبه عن ايهما اهم الزراعه ام الصناعه .. فقال انهما مكملتان لبعضهم البعض .. فتفلسف بعض الطلبه فى مدح الزراعه واهميتها فقال لهم الاستاذ .. هل تستطيع ان تمشى وانت جائع.. قالوا جميعا نعم .. قال من منكم يستطيع ان يمشى عريانا بدون ملابس .. فأسقط بأيديهم .. وتلجموا جميعا .. ومن يومها تعلمت منه فصل الخطاب فى المنقاشات وتحديد افضل ما يمكن الرد به ... فشكرا لك استاذ محيى ... * كنت وقتها فى الثالثه عشر من عمرى. ............................................. عمى عزه اللمعى ..( عزه بكسر العين وتشديد الزاى ) من نزله السمان . عليه رحمه الله . كنت اعمل معه ومع اخيه . عمى سلومه اللمعى فى بيع البيبسى كولا للسائحين تحت سفح الهرم وفى الليل نعمل فى بيع البيره فى الافراح او فى مولد السمان عندما كان يقام بمنطقه العامود .. طبعا فى ايام الاجازه السنويه ، عمي عزه لم يكن يوجهه لى كلام محدد بل كنت الاحظ تصرفاته الخشنه والقاسيه مع كل من حوله .. لكنى كنت اشعر بطيبته وكنت لا اخافه واكثر ما تعلمته منه .. ان اواجه خوفى واتحداه وكانت تلك حكمته وكلامه لكل من يهمه امره .. ان كان هناك ما تخافه فتحداه حتى تتغلب عليه .. وقد فعلتها مرتين . ونجحت معى .. الاولى خوفى من الكلاب . وكان فى طريقى الى المدرسه كلب شرس جدا وكنت اضطر كثير للمشى طويلا لاتجنبه .. فذهبت له يوما وكان يوم اجازه من المدرسه متأثرا بكلام عمى عزه وواجهته فلم يقترب منى فأخذتنى الجلاله وقمت بركله فهجم على وقام بعضى من فخذى فنزع الخوف منى وهاجمته بيدى وقدمى ثم بالاحجار ثم بعصى وجدتها على الارض فما كان منه الا ان فر من امامى مذعوراً .ومن يومها ما ان يرانى حتى يفر هاربا .. ومن يومها ايضا لم اخشى اى كلب . المره الثانيه خوفى من الظلام .. فتعمدت ان اجلس فى الظلام وحدى لفترات طويله حتى تعودت عليه واصبحت انس به . بعدها.. ما شعرت بالخوف من اى شىء الا واجهته مره بعد مره ...فشكرا لك عمى عزه وعليك رحمه الله. *كنت وقتها فى الخامسه عشر .. ............................................... عندنا فى حاره رابعه بالجيزه كان لفظ يتيم جواز مرور لى للكثير من الافعال والتى قد لا تغتفر لغيرى وكنت اسمع تلك الكلمه كثيرا .. وكان عندنا فى المنطقه محل بقاله تقف فيه فتاه عندها اعاقه فى القدم وكانت لطيفه ذات وجه بشوش وصوت يبعث على الطمئنينه .. وكانت تتباسط معى فى الكلام على اعتبار كونى يتيماً وايضا بالنسبه لها طفل صغير... فأحضرت يوما احد اصحابى وقلت له تعالى لترى افعالى ومقالى وذهبت لها وتلطفت هى فى الكلام كعادتها.. ثم لم ارى نفسى الا طائرا فى الهواء ثم ملقى على الارض .. اخوها رفعنى من الخلف بأعلى يديه ثم طرحنى ارضا بكل قسوه .. فصرخت الفتاه وقالت .. انه يتيم .. فقال اخوها المتوحش .. لكنه غير متربى.. من يومها .. لم احتمى ابدا بمبرر لاخطائى ..ولم احاول ان اخدع نفسى فى اى مسأ له .. فشكرا لهذا الوحش المنحوت فى ذاكرتى والذى لم يشفع له يتمى من تأديبى شكرا جزيلا .. على الرغم من عدم تذكرى لاسمك ..فالمعذره * كنت فى الخامسه عشر او يزيد ............................................... رجل اخر اتذكره يحمل اسمى لكنه من اقسى من قابلتهم فى حياتى رجل سىء جدا عملت معه كصبى نجار مسلح .. وهو او احد العاملين معه اول من سبنى بأبى فى حياتى .. وكنت ابكى لهذا كل يوم بعدما اذهب الى بيتى .. كنت ابكى وحدى دون ان يشعر بى احد .. منه ومن عماله تعلمت الرفق والرحمه من قسوتهم علمت صعوبه القسوه على الغير .. من ظلمهم المستمر لى وتحميلى اخطائهم تعلمت الا اظلم احدا والا احمل اخطائى للغير .. كنت ضعيفا لا استطيع حتى الدفاع عن نفسى فلم يشفع لهم هذا لرد ظلمهم من يومها.. اكره الضعف ولا اتحمل شكل الضعيف بأى هيئه واى طريقه.. لا اعلم هل يستحقوا الشكر لما تعلمته منهم.. ام يستحقوا اللعنات بما اقترفوه فى حقى .. *كنت فى السادسه عشر من عمرى. ........................................ عملت فى الفا ماركت من عام تسعه وثمانين الى عام سبعه وتسعين من القرن الماضى اول من تعلمت منهم بحق هو الاستاذ سيد شكير استاذى ومديرى ومعلمى فهو قاسى الى حد لم اتعرف عليه من قبل ومع ذلك متفانى فى عمله الى حد لايمكنك معه غير الاعجاب به.. تعلمت من التفانى فى العمل وتقدير المسئوليه.. وبعده اخى الغالى عليه رحمه الله السيد مغاورى ..من المنصوره .. مات شابا فى عمر الزهور واخيرا اخى وحبيبى وعزيزى جدا ( طارق رشدى ) تعلمت من الالتزام وتعلمت منه الدين ........................................ فى عام اثنين وتسعين .. خرج اخى الصغير احمد هاربا من قسوه الاهل عليه ولم يهتدى احد لمكانه وكان عندنا فى تلك الايام بعض اقاربنا من منطقه العجازيه .. ناس عوام ليس لهم نصيب من العلم هكذا كنت اظنهم وهكذا كنت انظر اليهم فاختلى بى احدهم وكنت وقتها اقوم بتجهيز الاخت الاولى للزواج وكان عملى حوالى 16 ساعه متواصله فقال يا اخى لماذا هذا الاهمال فى اخوتك .. قلت كيف وانا اعمل من اجلهم كما ترى ..قال الرعايه جزء منها مادى لكن الاهم الرعايه الادبيه .. كيف تترك اخوك هكذا وكيف تنام وانت لا تعلم ما الذى يحدث له .. قلت كل العائله تبحث عنه .. قال قريبا سوف يصيبهم الملل كما انهم يفعلون ذلك مضطرين وبدون قلب .. فسكت.. قال هل هو اخوك انت ام اخوهم .. فلم انطق بجواب وتركته وذهبت .. لم انام ليلتها وعند او نور للصباح ذهبت لعمى وبكيت بين يديه كما لم ابكى ابدا فقال انى كما تعلم قليل الحيله قصير اليد .. قلت لا اطلب منك غير الدعم الادبى فقط ويومها حدث ما حدث بينى وبين اهل ابى من مشكلات وظللت فيها حتى اخذت البنت الاولى ثم الثانيه ثم تقدمت فى العمل بطلب اجازه طويله وذهبت انا واحد ابناء اعمامى المقربين نبحث عن اخى احمد وهو فى سن العاشر او الحاديه عشره تقريبا وعثرنا عليه .فى الاسكندريه يبيع السميط والبيض للمصطافين وبنام على الشاطىء من يومها علمت ان فهم المسئوليه اهم من العيش فيها .. فلابد ان اعرف بالضبط ما هو مطلوب منى وما يجب ان افعله بنفسى ولا يغنى عنى فيه غيرى .. الحق انى لا اتذكر اسم هذا الرجل .. لكنى اشكره جدا جدا جدا .................................................................... واختم القول بحديث دار بينى وبين استاذى الاستاذ اسامه النجار .. ذات مره قلت استاذى انت عندك من المراجع ومن العلوم الغريبه ما يجعلنى اسبقك بسؤالك عن اخر الزمان والمهدى ونصر الاسلام قال عندما تنفصل الجمهوريات الاسلاميه عن روسيا فأنتظر .. قلت زدنى قال عندما تكون العراق وايران وتركيا دوله واحده فتأهب قلت زدنى .. قال يا حامد هب ان سيدنا عيسى نزل باكرا فما الذى يهمك.. قال لا تشغلن بالك بالمستقبل وليكن يقينك ان الاسلام قادم قادم لا محاله قلت نعم اعلم قال فما الذى اعددته .. فتلجمت ..قال ما دام الاسلام قادم فإما ان تكون من اهله فتعز بعزه واما ان تكون ممن غرتهم امريكا والدنيا.. فتداس بالاقدام .. قلت هى الاولى قال ان لم تكن انت فولدك فأحرص على ذلك .. من يومها لم اسأل عن المستقبل .. وانشغلت بتهذيب اخلاقى وتقويم دينى ..والسعى للبحث عن زوجه تحمل معى مسئوليه أبناء يكون عزهم عز الاسلام.. شكرا لك استاذ اسامه وشكرا لكل من ترك فى حياتى اثرا تحياتى للجميع


Wapher
del.icio.us






















مدرسة الحياة هي الأكثر تأثيرا علينا..
ومناهجها الواقعية جعلت كل فرد منا يكون قانونا خاص بتفكيره و عيشه..
أصحاب الشأن عانوا قبل بزوغ شأنهم..
ربما أملي الآن أن أتعلم من هذه المدرسة منذ شبابي..
وفي طيات حزني قد أجد سعادة طالب العلم فجأة..
فالحمد لله..مامن ضربة انهالت بها تلك المدرسة ..الا وقد دونت الفائدة قبل الذكرى.. ولعلني انتظر لحظات التطبيق المباغت..
" أحينا أتمنى أن يتقدم الزمن لأرى نفسي في عمر ال40 او مافوق بقليل..و أرى طريقة تفكيري حينها..
بعيدا عن "التخريف"(:
-----
شكرا لسؤالك استاذي
وماكان غيابي سوى استعداداً للامتحانات(:
وفق الله الجميع
اولا احب ان ارفع قبعتي لك اجلالا وتقديرا لكل ما عانيته وتحملته من مشاق وما قمت بالمحاربة من اجله في حلبة الحياة.......
رغم كل مانراه في كل لحظة تمر علينا الا اننا لا يسعنا سوى الصبر علي مصائب القدر....
فكل ما يحدث بنا او يأتي لنا هو حتمي الحدوث وفي الغرةو الخاتمة نقول...الحمد لله..
واتمني يا اخي العزيز الا يزيدك ما رأيت الا ايمانا وتعظيما لله عزوجل....
كم هي شاقة وطويلة مسيرتك في الحياة ، ولكن الأروع من ذلك أنك تعلمت من كل مواقفها وتذكرت أبرز المؤثرين في حياتك .. والأكثر روعة أنك عرضت مواقفك لنا لتفتح لنا أبوابا من التأمل والتفكير والتعلم ..
شكرا على سطورك المفيدة
أميرة
ربيع .. مرورك اسعدنى ودائما يدخل السرور الى قلبى..
محمود سامى .. اشكر لك تقديرك وان كنت لا استحقه.. ومبروك عليك مدونتك الجديده
الاميره اميره
مرورك الكريم يسعدنى ..
والرحله ما زالت فى بدايتها وليست بمثل هذا الشقاء الذى توصفيه .. فالحياه ملىء بالاحداث .. منها ما هو مفرح للقلب ومنها ما يستبق بالحزن والهم اى عمر او اى حياه..
تحياتى لكم جميعا