حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

علبه بلوبيف


الوحده والعزوبيه... وما ادراكم ما الوحده وما هى العزوبيه

فلكل منهما طقوس وعادات لا تتبدل ولا تنتهى.. طقوس فرضت

على العازب فرضا وعادات يتوارثها العزاب كابر عن كابر.. وأصعبها

بالطبع طقوس الطعام.. فقد ضاقت المعده من الجبن واللانشون والبسطرمه

كما ضجت من المشويات بأنواعها وأعلنت حاله التمرد على الكشرى ومحلاته

كما انها اقسمت يمين معقود على هجر المعلبات بأنواعها.. وعن المعلبات

قد تسمع العجب..

 

من بضعه أيام كالعاده بداء الجوع المزمن يقرع بعنف على جدار البطن المسكينه

فققرت ان اشترى علبه ( بلوبيف ) .. كاند بيف بالنحوى !!

فذهبت للبقال واخترت اجمل علبه موجوده على الرف.. فهى مستديره برقه ومعتدله

بشموخ.. ولها الوان زاهيه لامعه.. وكأنى سأكلها قبل ان افتحها..

وذهبت للبيت أمنى نفسى بأكله شهيه... ثم فتحت العلبه فصدمت.. فقد كانت فاسده

وتأذيت من رائحتها اشد اذى.. وقلت سبحان الله

على كل هذا الجمال الظاهر على العلبه ومع كل هذا الكمال فى الصنعه

لم يستطيع كل هذا الجمال ان يساعد على حفظ المحتوى.. او ان يفرض بجمال

الشكل نوع من الحمايه ضد الفساد.... امر غايه فى التعقيد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هل نظرت للمرآه اليوم.. هل شاهدت صورتك المعكوسه امامك

هل تفرست وجهك أو حاولت ان تميز الملامح والخطوط الدقيقه به

اعتقد ان اغلبنا لم يفعل.. وتعودنا ان نرى انفسنا كما هى وكما يراها الناس

هل تعتقد حقا ان المرآه تعكس صورتك الحقيقه.. اذا انت لا تعرف شىء عن نفسك

من منا حاول ان يتجاوز الصوره.. من منا حاول ان يرى ما بداخل العلبه

من منا حاول ان يجد نفسه بنفسه... جسدك علبه تحتوى شىء اما يكون فاسدا

وإما يكون غايه فى الكمال والجمال... واحيانا يضم الجمال والقبح

فى قالب واحد يسمى الجسد.. حاول ولو مره واحده ان ترى ما خلف صورتك

حاول ان ترى ما وراء المرآه ..

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كل انسان بنفسه ملك.. مقوله تحمل من الحكمه خبرات اجيال وأجيال..لكنها

مقوله ذامه لكل نفس وليست مادحه.. تحقر الانسان ولا تعلوا به.. فالملك

المقيم بأنفسنا دائما ظالم متكبر جبار... يبرر لنا أخطائنا.. ويبسط لنا الظلم

ويهون علينا المعاصى... هل يمكن ان نواجهه.. وان نقول له توقف وان نضعه

بحجمه الطبيعى.. هل دار بينك وبين نفسك حديثا مثل هذا الذى تقراءه.. إذا

قد نظرت لما خلف صورتك وحاولت ان ترى فى مرآتك صورتك الحقيقه..

حاول ولن تخسر شىء... فأنت دائما الكسبان.. حاول ان ترى نفسك على

حقيقتها بل ظلم لها او تجاوز عن اخطائها.. فأن تجد نفسك فهذا صعب واصعب

منه ان تبنى نفسك وتطهر قلبك.. فأنت إنسان سواء علمت هذا ام لم تعلم

فأنت مكرم وإبن ادم الاكرم.. فلا تتنازل عن مكانتك بحجه الجهل.. ولا تترك انسانيتك

بحجه ان هذا حال اغلب الناس.. فكل ميسر لما خلق له..

 


Wapher | del.icio.us

التعليقات(4) »

  1. رفقه عمر — 30-08-2007 - 18:42:03 GMT 2

    السلام عليكم
    دائما حضرتك لا يمر عليك اى حدث الا ودورت على حكمته من منا عندما يرى علبه جميله من الخارج وبداخلها شئ فاسد ويفكر ان ليس الظاهر دائما يعبر عن الداخل وللاسف كلنا بنشوف غيرنا وننتقده وننسى نشوف نفسنا
    بس لو قعدنا مع نفسنا بنشوف حجات تخجلنا بجد علشان كدة بنهرب منها
    رزقك الله بالزوجه الصالحه التى تريحك من الاكل الخارجى وتكون لك قره عين اللهم امين يارب العالمين

  2. ربيع — 01-09-2007 - 10:40:19 GMT 2

    علمت فساد العلبة عندما علمت جودة ما بداخلها
    وكان جوعك سببا في اظهار المحتوى..
    وستعرف حقيقة الانسان وجودته
    إن ظهرت حاجتك اليه

    قد ننظر للمرآة ونرى غلافنا فقط..فنظرتك لعينك لا توجد داخلك

    لكن انظر للناس وابحث عن داخلك..فنظرتك لأعينهم قد تظهره

    رزقك وشباب المسلمين خير النساء(:

  3. ميسا — 01-09-2007 - 13:08:03 GMT 2

    في هذا الزمن نحن حقا عبارة عن معلبات
    انفس محشورة خالية من الهواء ومن الضوء بنيت تحت الاختبارات لتعيش تحت شروط معينة
    عند اول اختلاف في هذه الشروط تفسد العلبة

    حامد كل مرة عنوانك يفتح ابوابا وكل باب يؤدي الى كهف
    مررت للسلام عليك
    تقبل تحيتي

  4. حامد — 03-09-2007 - 13:40:24 GMT 2

    رفقه العزيزه... اشكر لك دعائك الجميل.
    ......................
    العزيزه ربيع.. إن كان احتياجنا لبعضنا فقط
    هو الحافز على المعرفه ومشاهده جمال القلوب او قبحها.. اذا كنا عرفنا انفسنا خير معرفه.. فدائما نحتاج لها... فهل تعرفين نفسك فعلا.. او اى منا يعرف نفسه بحق.. اغلب الظن ان تقييم الناس من خلال ظاهر احوالهم هو الطريق الاسهل والمريح لاغلبنا.. وقليلا منا من يجهد نفسه ليمس نقاء القلوب.
    ..................
    الغاليه ميسا.. كيف حالك ومقالك..لعلك بخير..عزيزتى.. اكبر منحه اعطانا أياها الخالق ان جعل لنا قلوب قابله للتبديل والتغيير.. فنحن قد جئنا الى تلك الدنيا مسبوقين بقوانين وشرائع وأعراف .. لا يمكننا بحال تجاوزها او الحيد عنها.. لكن الفوارق تظهر بيننا من خلال الهدف من السير على تلك القوانين والتعامل معها.. فمنا من يفعل لنفسه فقط من أجلها ومن أجل إشباع رغباته.. ومنا من يفعلها من أجل غيره .. منا من يرحم ومنا من يظلم . منا من يتجاوز ومنا من يدقق.. ومنا من يستر.. ومنا من يفضح ويهتك الاسرار.. لا الذى يظلم ويهتك يخرج عن السبيل ولا الذى يتجاوز ويرحم يتعدى الحد.. فالحياه تحتمل الاثنين معا.. المهم.. فى أى جانب انت.. فقط عندها قد تعلمين.. هل ما بداخل العلبه فاسدا اما صالحا..
    تحياتى لك

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>