حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

صفحتى على جوجل الحريه تى فى الحريه صور البوم صورىقناه المدونه للمنوعات على اليوتيوب

أختى رضا


رضا .. فتاه المطريه المقتوله سحلاً تحت عجلات الميكروباص بأمر مباشر من الضابط المسئول ، قرأت تلك الحادثه مثل كل الحوادث والتى تمر علينا بشكل متكرر ومتكرر ومتكرر حتى تعودنا عليها ولم تعد تحرك فينا ساكنا ، وأكثرنا تأثرا أو من عنده بقيه من أمل قد يقول تشائماُ حسبنا الله ونعم الوكيل ..


وإن كان متفائلا.. مص الشفاه ورفع حاجبيه تعجبا.. ثم ناموا قريروا العيون مرتاحوا البال .. فالدنيا لن تتأثر بموت رضا أو الف مثلها ، والظلم لن ينتهى بمحاكمه الضابط أوألف مثله .. حادثه حدثت ويحدث مثلها وأعظم منها كل يوم وفى كل مكان فما الجديد فيها.. وهل نملك لها غير الدعاء والتعاطف السلبى والذى لا يأخذ من أوقاتنا غير لحظات من التفكير وألم لا يتخطى أذهاننا .. ترى ما الذى كانت تفكر فيه وهى متعلقه بالسياره .. ما الذى شعرت به وهى تنسحب تحت العجلات جزءً جزءً من أقدامها المفرومه تحت الإطار إلى الوجه المهشم .. هل قالت الشهاده قبل الموت أم أن قهر الظلم منعها حتى من التفوه بكلمات تطمئنها .. ترى لو خيرت قبل موتها أن تقول كلمات قليله ما الذى قد تختاره.. أن تستغفر ربها .. أم تطلب الرحمه من جلاديها.. أم تصب اللعنات علينا جميعا ..إن كان حال رضا محير لكونها ضحيه ولأنها غير موجوده بيننا لتقول وتتكلم وتنقل لنا معانتها.. فحال الضابط يجلب الحيره أكثر .. ترى .. ما الذى كان يفكر فيه حينما أعطى لسائق السياره أمراً بدهسها ودهس كل من يقف أمام السياره وما حاله الأن.. بعد أن زهقت روحاً ظلماً وعدواناً .. قرأت تطورات القضيه وأقوال الضابط والعسكر والأمناء..والواضح أنهم لا يقدرون حجم ما فعلوه وما زالوا يتمسكون بكلام عن قتل خطاء وأنهم كانوا يؤدون واجبهم وما إلى ذلك.. لن أقول أين عقولهم.. ولكن أين قلوبهم أم أن ما تحتويه صدروهم لا يخرج عن حجراً أصم أدهم بهيم ،سبحان الله.. لعل مكان رضا بالجنان لم تكن تصل إليه إلا بموتها هكذا.. ولعل إمهال الله تعالى للضابط والعسكر مكر بهم حتى يأخذوا أخذ عزيز مقتدر..لو أن عندهم قلوب لتملكهم الرعب والأرق ولزرفت عيونهم عوضاً عن الدموع دماً.. ليس خوفا من المسائله القانونيه أو المستقبل المهنى أو حتى الدنيا بما فيها .. ولكن الخوف من عاقبه الأمر عندما يخفق عدل الدنيا من القصاص فيكون العدل قصاصا من أعدل الحاكمين.. من لا فكاك من قدره ولا هروب من قضاءه.. بحق لو كنت مكانهم ( وأدعوا الله ألا أكون أبداً ) لعفرت وجهى تحت أقدام أهلها ليسامحونى على فعلى ولأعترفت بقبيح ذنبى ولرضيت بالقصاص وإن كان فيه فناء روحى... فنفسى ليست أعز من نفسها وروحى ليست بأطهر من روحها .. وعندما أقابل ربى أقابله بمعذره الندم والتوبه والسعى لمسامحه أهلها وتحملى العقاب فى الدنيا..لعل اللله تعالى يغفر لى ظلمى لنفسى أو يرفع عاقبه الظلم عنى .. ما الذى أفعله أنصح الجلاد لتفادى العقاب أم أحوال أن أكون عادلا مع كل نفس وإن كانت ظالمه ..بحق إن كانت الشفقه واجبه بين الظالم والمظلوم.. فالشفقه على الظالم أشد لأن المظلوم سينتهى ألمه يوما إما بهلاك الظالم إما برفع الظلم عنه.. أما الظالم فعاقبته أشد قسوه من ظلمه ومن جبروته . .، أما عن السائق والذى تعلل بأن أوامر الضابط واجبه التنفيذ ولا يستطيع بحال عصيانها تذكرنى بحاثه حدثت فى أواخر الستينات وكانت اللبنه الأولى فى إسلام المفكر الفرنسى رجاء جارودى ..عندما جائت به الحكومه الفرنسيه إلى الجزائر ومعه بضعه رجال من شاكلته يؤمنون بالشيوعيه كمنهج للحياه .. ثم صفهم الضابط وأمر العسكر بقتلهم جميعاً ، فرفض العسكر الجزائرى تنفيذ الأمر وقالوا أن ديننا يمنعنا عن قتل الأبرياء .. فنحن مسلمون.. وتلك الحادثه أثرت جداً فى رجاء جارودى وكانت سبباً فى إسلامه بعد ربع قرن ... أيها السائق أيهما أولى بالتنفيذ.. أمر ضابطك الهمام أم أمر ربك الجبار !..أسف جدا للإطاله .. وإنى لو تركت لقلمى العنان فى هذه الحادثه ما توقف عن الكلام ..حسبنا الله ونعم الوكيل


Wapher | del.icio.us

التعليقات(5) »

  1. المنطلق المكتبه تى فى

  2. ربيع — 14-11-2007 - 14:12:28 GMT 2

    حسبي الله ونعم الوكيل
    "ان الله ليقيم الدولة العادله وإن كانت كافرة ولا يقيم الظالمه وإن كانت مسلمه
    والدنيا تدوم مع العدل والكفر .. ولا تدوم مع الظلم والاسلام " (ابن تيميه)

    فكر فقط ان كان هذا في بلاد الغرب؟
    صدقا
    سيكون لشعبهم بدايةً موقف موحد
    الظالم ومساعده كلاهما بمسمى مجرم عديم الانسانية

    وأرى حالنا واحوالنا لا تحرك شعرة
    ونحن شعب اتخذنا الاسلام دينا ومنهجا!

  3. رفقه عمر — 22-11-2007 - 00:04:53 GMT 2

    لا حول ولا قوة الا بالله
    ايه الظلم دة والتجبر للدرجه دى بقيت حياه الناس هينه وسهله لدرجه قتلها بكل سهوله للدرجه دى بقت الناس رخيصه قوى كدة
    اللهم اهلك الظالمين بالظالمين اللهم امين يارب العالمين

  4. حامد — 06-12-2007 - 14:11:11 GMT 2

    ربيع الغاليه .. كلنا فى الذنب شركاء وفى الهم فرقاء .... العزيزه رفقه .. أمين على دعائك .. وأن كنت أرى نفسى بصمتى وقله حيلتى من الظالمين

  5. حلمي معي — 16-12-2007 - 14:14:49 GMT 2

    يا الله مافيهم رحمه هذولي
    الواحد يرحم عل الحيوان مو الانسان

    يا الله رحمتك يارب

  6. حامد — 16-12-2007 - 15:12:12 GMT 2

    حلمى... مرورك اسعدنى فاهلا بك دائما

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>