حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

الحريه صور الحريه تى فى دليل مواقع مقالاتى السابقه

يا أصحاب العقول


قال شاعر لا أذكر أسمه.. تأتى المصائب يضيق الفتى بها ذرعا وعند الله منها المخرج.. ضاقت ولما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لن تفرج ..


 لا أعلم هل سردى لهذا البيت من الشعر صحيح أولا.. ولكنه فى أسواء الأحوال يبسط معنى الفرج بعد شده الضيق .. وكانت هناك مقوله أخرى ( أظنها لشكسبير ) كان يقول أن المصائب لا تأتى فرادى .. وهى قوله حق تدل على فطنه صاحبها ومدى ما قاسه من مآسى... والحق أنه لا يوجد بيننا من فاته غماً أو أخطئته مصيبه بل كلنا مصاب وكلنا فى ذاك الدرب متعادلون ..ونوع المصائب وشدتها تخضع فى التقييم للمزاج الشخصى فقط دون النظر لحجم المشكله أو مدى ثقلها .. وهو ما يعكس صوره الأنا المتأصله داخل كل منا بلا مواربه أو تجميل ..فالكثير من المشكلات البسيطه قد يكون وقعها على بعض الافراد شديد الوطأه ، وكما يقال عندنا فى مصر .. من رأى مصيبه غيره هانت عليه مصيبته .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

وصاحب المصيبه أو المشكله سلطان .. فهو ينتظر فى الغالب أن يشاركه كل البشر حزنه وأن يتكالبوا على فك ضيقه ، ليس هذا فحسب بل ينتظر منهم دائما أن يتجاوزوا عن هفواته وتجاوزاته بحجه أنه معذور .. والبعد النفسى فى هذا السلوك عند الفرد يقدم مبررا معقولا للتجاوز ، وأخطره ما كان تجاوزا على حق الغير .. فهل من العقل تمرير خطاء البعض منا من زاويه كونه مصاب ومبتلى ..لا أدرى ربما هناك بعض العذر ولكنه غير مطلق ولابد له من سقف وحد لا يتعداه .. وهذا من مسلمات الفهم عند العقلاء والتى لا يمكن تجاوزها بحال

ــــــــــــــــــــــــ

كل شىء أراه أو أسمعه له عندى رائحه قد تتخطى الشكل أو القول ..فالكذب له رائحه والصدق أيضا ، الراحه والشده ، العقل والجنون ، الخير والشر ..البشر . الجمادات. الحيوان . النبات . المبانى المركبات .. كل شىء تقريبا له داخل عقلى رائحه تتعدى الشكل والرسم وتغوص فى العمق .. وعندما اتروح بشوارع القاهره ليلاً أو نهارا . دائما يزكم عقلى بروائح القهر والمذله والإنكسار فى عيون أخوانى وأخواتى وأهلى المصريين .. كما يتعطر أكثر بروائح الامل وبقيه الخير داخل نفوس قد اهلكها الطغيان والظلم.. وأكثر ما يعكر صفوهواء عقلى ، رائحه السلوكيات التى لا مبرر لها إلا ( نحن مقهورين ومظلومين ) رائحه المبرر للخطاء .. والإتكال على المصائب لتمرير مزيد من المصائب ..ولكنها هنا ليست بيد الحاكم الذى يخاف على كرسيه أو الضابط الذى يمارس ساديته .. بل بيد الضحايا ومن صنعهم .. يتظالمون ويعتدون ويخرجون عن المألوف .. ولله الامر من قبل ومن بعد

ـــــــــــــــــــــــــ

لا أذيع سرا أن قلت أن سبب تلك التدوينه عذرا ساقه صديق كمبرر لظلم أوقعه على الغير ..بحجه أنه لم يستطيع وأنه رغم ندمه إلا أنه مستعد لتكرير ظلمه لانها الوسيله الوحيد للحياه والعيش.. قلت أن الحياه والعيش من متعلقات الربوبيه.. فهى لا يمكن أن توهب من غير الله وإن كان السبب مخلوق .. والحكمه تقول يا أخوانى .. أنك لن تنال ما عند الله أبدا إلا برضاه ... يا أصحاب العقول


Wapher | del.icio.us

التعليقات(4) »

  1. أماني — 19-06-2008 - 15:28:19 GMT 2

    لا مبرر للظلم ، فالظلم ظلمات في الدنيا و الآخرة ،أشاركك الرأي ، و ربنا يهدينا و يهدي الجميع .. تقبل تحياتي

  2. حامد — 20-06-2008 - 16:05:56 GMT 2

    الغاليه أمانى .. مرورك الكريم دائما يسعدنى

  3. ربيع — 26-06-2008 - 17:26:58 GMT 2

    أهلين أستاذي...
    مرت مدة لم اشاهد فيها اسطرك
    لك منى كل الشكر على سؤالك
    وماكان غيابي سوا تكريس كل وقتي في دراستي
    اعتذر عن عدم دخولي مره اخرى :)
    والحمد لله انا بخير,

    اما عن موضوع الظلم والاخطاء والمصائب والتي اراك ادرجتها ضمن موضوعك, فالأخطاء غالبا ماتخصك انت, فاحتمال نتائجها من المفترض ان يكون من جانب صاحبها قبل محيطه,و ان ترافقه شجاعه الاعتراف بذلك وهنا يسلم من الضرر قليلا,
    اما المصائب فمنها ماترتب على اخطاء صاحبها ومنها ماهي ابتلاء, و في كلتا الحالتين لابد ان يتحملها دون ان يؤثر على من هم حوله عمدا,
    كلا الاخطاء والمصائب قد يحدث ان يراها صاحبها ظلما وقع فيه, فمن احتمل كان له شرف الصبر عليها و التعلم منها, ومن تذمر فانا ومن بعدي الطوفان هي اقرب مقوله اليه,
    طبيعة بني البشر هي ميل النفس للامان, ومنا من يرى ظلم الغير منفذا للامان..
    صدق..في بعضهم بشر!

    كما انك ترى لبعض الصفات روائح
    فأنا ارى لكل صفه ولكل كلمة لونا يميزها :)

  4. حامد — 27-06-2008 - 14:20:21 GMT 2

    الغاليه ربيع .. نورت مدونتى المتواضعه ..ودائما أنتظر مرورك الكريم ..عاده أرجوا الا تقطيعها ..
    ................................

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>