مجرد فرصه
نحن عندما نفكر فكإنما نقول بملء الفاه .. نحن هنا وموجودون ولكنا مكان على البسيطه ونشغل بأفكارنا حيزا فى الفضاء الكونى الواسع
عندما نتكلم عن التفكير وأهميته قال لى أحد الأصدقاء المثقفين أن التفكير لازمه من لوازم الخلق بمعنى أنه لا يوجد إنسان فى الحقيقه لا يفكر . قلت أن هذا حق ينقصه فقه .فنحن لا نتكلم عن مكانيكيه التفكير بل نتكلم عن ماهيته وسبيل عمله ومكانه بين قدره البشر على الإختيار وقدرتهم على تحمل نتائج أفعالهم ، فما بين الليل والنهار لا يتوقف العقل عن التفكير.. ولكن أى تفكير ..هل بطريقه تدل على إنسانيتك وتميزك عن باقى مخلوقات الله أم بطريقه تصل بك فى النهايه لهوه الهلاك والدمار الأبدى ..ما نظنه بالتحدث عن التفكير هو إظهار الجانب الإيجابى فيه ..عندما قلت فى مقال سابق إننا عالقون فى الدنيا ومحتواها .. لفتت الجمله نظر قارىء كريم وعلق عليها بإحسان ، ولكنى لا أعلم هل الجمله كان وقعها سلبى أم إيجابى على عقل القارىء الكريم .. وبين السلب والإيجاب تدور الأفكار ويظهر ما نحتاجه من الحقائق .. فالحقائق أبدا لا تتبدل بحال ولكن ما نريده منها هو الذى يتأرجح بين اليمين واليسار .. أمر غايه فى التعقيد .. نحن عالقون بالحياه ..إن وضعت تحت طريقه التفكير السلبيه قد يبداء حديث النفس بلماذا جئت أصلا للدنيا بلا رغبه منى أو إختيار ..لم يكن عندى أى إختيار.. جئت قى زمان وفى مكان وبين إشخاص لم أخترهم ، لى أب وأم واخوان وخالات وعمات وأصدقاء وأجداد لم أختار أى منهم .. جنسى ونوعى وأسمى ولون بشرتى .. صحتى أومرضى ..لم أختار أى منهم ثم .. كتب على الشقاء منذ أن
لفظنى رحم أمى.. كل شىء بالمشقه.. أكل شرب نوم يقظه .. كل شىء ..ثم وجدتنى محكوم بشهوات تطلبنى فى كل ساعه ودقيقه ، لم أختار ان تكون لى شهوه ..ثم وجدت قوانين وشرائع تقيد حركتى ووجدت إناس مثلى يتحكمون فى حياتى كلها ويحكمون على بما يريدون ..ثم ماذا .. نحن فى الحقيقه عالقون .. أعتقد أن الكثيرين منا يفكر بتلك الطريقه وإن كان لم يصرح بها .. فهو يلعن أباه وأمه كل يوم بتمنى غيرهما .. ويلعن بلده وحياته بتمنى أن يكون ميلاده أمريكيا أو أوربيا ..يلعن أصدقاءه ومعارفه وأهله بظنه أن خير منهم جميعا .. كثير منا له نفس النظره ولكن على استحياء كحياء الفتاه من إظهار الوجد والهيام ..عند الحكم على هذا النمط من التفكير هل يمكن ان ننكر أن كل ما يدور بالنفس وما قاله العقل حقائق يعلمها القاصى والدانى ..حقائق مجرده لكن الفهم هنا هو مربط الفرص.. نمط التفكير هو الرهان وليس التفكير ذاته ... على شط أخر يقف حديث للنفس مناقض تماما لما مر يبداء..بالحمد لله على نعمه الحياه.. فقد أعطانى الله بلا طلب منى الكثير من النعم فقد أوجدنى من العدم من لا شىء وأعطانى من صفاته وجعلنى أسمع وأبصر أتكلم وأرى أشعر وأتذوق .. وملأ الدنيا من حولى بكل شىء فما أريده أستطيع تحقيقه بالسعى إليه وهذا ما يميزنى عن غيرى أن أكون مجتهدا .. ثم أختار لى جنس ولون ونوع .. سبحانه رب حكيم ،لا يسألنى عن جنسى ونوعى بل يسألنى عن دينى الذى أختاره بعقلى .. فلا يوجد فى الدين ميراث.. سهل جدا أن أولد مسلما ثم لا أطبق أى من تعاليم الإسلام أو غيره ..ثم جعلى لى أب وأم يحنوان على ..وحتى إن لم يحنوان فهو على أحن إن لم يكن فى الدنيا ففى الأخره ..ثم لم يتركنى بل بعث لى رسلا تدلنى عليه .. ثم صنع لى جنه لم يستطيع عقلى تخيل ما فيها لا يفصلنى عنها إلا بعض الليالى وبعض الأيام .. سبحانه من رب كريم إن حاولت إحصاء نعمه على لا أستطيع .. سأظل فى الدنيا عالقا أسعى لغايه ولأجل أراه قريب .. قلت أن الحقائق لا
تتبدل وما يتبدل هو ما نحتاجه منها .. قد تكون البدايات بسيطه جداُ ولكن نهايتها تكون كاريثيه أو عظيمه قد.. تكون البدايه مجرد خاطر من النقمه يزج بصاحبه للإنتحار بعد عشرين عاما وقد تكون البدايه إعترافا باللسان فقط بالفضل يطفو بصاحبه مع رضا الله وجنه الخلد ..لذلك عندما قلت أننا عالقون فى الحياه لم أقصد الشق السلبى بل الإيجابى والشديد الخصوصيه..فمعنى ما قلت لا يخص أحد غيرى ولا يمكن تطابق ما أراه من الدنيا والحياه مع ما يراه غيرى لأن كل منا قصه مختلفه ووراء كل منا حكايه.. ربما لم تكتب نهايتها للآن ولكنها ستكتب يوما ..ومن هنا تأتى أهميه أن نعرف كيف نفكر لأننا ما زلنا نمتلك فرصه للتراجع والتقويم ..فرصه يبحث عنها الأموات ومن إنقطع عنهم السعى والذى قد يراه بعضنا هما فوق هما ..فرصه ما زالت بأيدينا وبين أعيننا..قد يمر الزمان وتنقضى الأعمار وتغفوا عينك بطرفه ثم تفتحها نادما ولسان حالك يقول .. من يعطينى ولو مجرد فرصه
لفظنى رحم أمى.. كل شىء بالمشقه.. أكل شرب نوم يقظه .. كل شىء ..ثم وجدتنى محكوم بشهوات تطلبنى فى كل ساعه ودقيقه ، لم أختار ان تكون لى شهوه ..ثم وجدت قوانين وشرائع تقيد حركتى ووجدت إناس مثلى يتحكمون فى حياتى كلها ويحكمون على بما يريدون ..ثم ماذا .. نحن فى الحقيقه عالقون .. أعتقد أن الكثيرين منا يفكر بتلك الطريقه وإن كان لم يصرح بها .. فهو يلعن أباه وأمه كل يوم بتمنى غيرهما .. ويلعن بلده وحياته بتمنى أن يكون ميلاده أمريكيا أو أوربيا ..يلعن أصدقاءه ومعارفه وأهله بظنه أن خير منهم جميعا .. كثير منا له نفس النظره ولكن على استحياء كحياء الفتاه من إظهار الوجد والهيام ..عند الحكم على هذا النمط من التفكير هل يمكن ان ننكر أن كل ما يدور بالنفس وما قاله العقل حقائق يعلمها القاصى والدانى ..حقائق مجرده لكن الفهم هنا هو مربط الفرص.. نمط التفكير هو الرهان وليس التفكير ذاته ... على شط أخر يقف حديث للنفس مناقض تماما لما مر يبداء..بالحمد لله على نعمه الحياه.. فقد أعطانى الله بلا طلب منى الكثير من النعم فقد أوجدنى من العدم من لا شىء وأعطانى من صفاته وجعلنى أسمع وأبصر أتكلم وأرى أشعر وأتذوق .. وملأ الدنيا من حولى بكل شىء فما أريده أستطيع تحقيقه بالسعى إليه وهذا ما يميزنى عن غيرى أن أكون مجتهدا .. ثم أختار لى جنس ولون ونوع .. سبحانه رب حكيم ،لا يسألنى عن جنسى ونوعى بل يسألنى عن دينى الذى أختاره بعقلى .. فلا يوجد فى الدين ميراث.. سهل جدا أن أولد مسلما ثم لا أطبق أى من تعاليم الإسلام أو غيره ..ثم جعلى لى أب وأم يحنوان على ..وحتى إن لم يحنوان فهو على أحن إن لم يكن فى الدنيا ففى الأخره ..ثم لم يتركنى بل بعث لى رسلا تدلنى عليه .. ثم صنع لى جنه لم يستطيع عقلى تخيل ما فيها لا يفصلنى عنها إلا بعض الليالى وبعض الأيام .. سبحانه من رب كريم إن حاولت إحصاء نعمه على لا أستطيع .. سأظل فى الدنيا عالقا أسعى لغايه ولأجل أراه قريب .. قلت أن الحقائق لا
تتبدل وما يتبدل هو ما نحتاجه منها .. قد تكون البدايات بسيطه جداُ ولكن نهايتها تكون كاريثيه أو عظيمه قد.. تكون البدايه مجرد خاطر من النقمه يزج بصاحبه للإنتحار بعد عشرين عاما وقد تكون البدايه إعترافا باللسان فقط بالفضل يطفو بصاحبه مع رضا الله وجنه الخلد ..لذلك عندما قلت أننا عالقون فى الحياه لم أقصد الشق السلبى بل الإيجابى والشديد الخصوصيه..فمعنى ما قلت لا يخص أحد غيرى ولا يمكن تطابق ما أراه من الدنيا والحياه مع ما يراه غيرى لأن كل منا قصه مختلفه ووراء كل منا حكايه.. ربما لم تكتب نهايتها للآن ولكنها ستكتب يوما ..ومن هنا تأتى أهميه أن نعرف كيف نفكر لأننا ما زلنا نمتلك فرصه للتراجع والتقويم ..فرصه يبحث عنها الأموات ومن إنقطع عنهم السعى والذى قد يراه بعضنا هما فوق هما ..فرصه ما زالت بأيدينا وبين أعيننا..قد يمر الزمان وتنقضى الأعمار وتغفوا عينك بطرفه ثم تفتحها نادما ولسان حالك يقول .. من يعطينى ولو مجرد فرصه


Wapher
del.icio.us

اؤيدك تماما فالفرق بين انسان واخر هو فى الطريقة التى يفكر بها وعليها تتحدد بقية اختياراته فى الحياه....لكن سبحان الله يااخى فى هؤلاء الذين يضعون ادمغتهم فى سلة المهملات ويتحدثون عن سعادة يقولون انهم يعيشونها....
الغاليه احلام ..فى النهايه كل إنسان يحصل على ما يستحقه ..
............
مرورك الدائم دائما يسعدنى
بجد ديما بتخطف نظرى ببديات التوبيك بتاعك
(نحن هنا وموجودون)
بجد انت ليك قدره على انك تخطف اى حد بلمح النظر الى اى موضوع من مواضيعك
موضوع جميل جدااااااااا
والكلام على المراهقه منك كنت شايفه انه هيبقى افضل من اى حد تانى لانك هتوصل المعلومه صح وببساطه
أهلا أوشه ..شكراعلى كلامك اللطيف دايما وأن كنت أراه بغير محله
بارك الله فيكم